العلامة المجلسي
127
بحار الأنوار
إن الأنبياء والأئمة يوفقهم الله ويؤتيهم من مخزون علمه وحكمه ( 1 ) مالا يؤتيه غيرهم فيكون علمهم فوق كل ( 2 ) علم أهل زمانهم في قوله ( 3 ) تبارك وتعالى : " أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى فما لكم كيف تحكمون ( 4 ) " وقوله عز وجل : " ومن ( 5 ) يؤتى الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا " وقوله عز وجل في طالوت : " إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم والله يؤتي ملكه من يشاء والله واسع عليم " ( 6 ) وقال عز وجل لنبيه صلى الله عليه وآله : " وكان فضل الله عليك عظيما " ( 7 ) وقال عز وجل في الأئمة من أهل بيته وعترته وذريته : " أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما فمنهم من آمن به ومنهم من صد عنه وكفى بجهنم سعيرا ( 8 ) " . وإن العبد إذا اختاره الله عز وجل لأمور عباده شرح صدره لذلك ، وأودع قلبه ينابيع الحكمة ، وألهمه العلم إلهاما ، فلم يعي بعده بجواب ، ولا يحير فيه ( 9 ) عن الصواب ، وهو معصوم مؤيد موفق مسدد قد أمن الخطايا والزلل والعثار ، يخصه الله عز وجل بذلك ليكون حجته على عباده ( 10 ) وشاهده على خلقه ، وذلك فضل الله يؤتيه .
--> ( 1 ) في الاكمال والأمالي : [ وحلمه ] وفى التحف : وحكمته . ( 2 ) كلمة ( كل ) مختصة بالأمالي والعيون . ( 3 ) في الاكمال والاحتجاج : [ من قوله ] وفى التحف : وقد قال الله عز وجل ( 4 ) يونس 35 . ( 5 ) هكذا في النسخة والصحيح : [ ومن يؤت ] راجع سورة البقرة ، 269 . ( 6 ) البقرة : 249 . ( 7 ) النساء : 112 ، وذكر في الاكمال والمعاني والكافي والغيبة والتحف الآية بتمامها . ( 8 ) النساء : 54 و 55 . ( 9 ) في الغيبة والعيون : [ ولا يحيد معه عن صواب ] وفى المعاني : [ ولا يحار فيه عن الصواب ] وفى التحف : ولم يجد فيه غير صواب فهو موفق مسدد مؤيد . ( 10 ) في الاكمال : [ حجته البالغة ] وفى التحف : ليكون ذلك حجة على خلقه شاهدا على عباده فهل يقدرون .